5 دروس من أكبر بيتزا في العالم مع بيتزا هت
التسويق الابتكاري ليس مجرد فكرة مجنونة أو شو إعلامي لمجرد لفت الانتباه، بل هو صناعة حدث يتكامل فيه هدف العلامة التجارية مع تطلع الشريك الترويجي، ليصل الجمهور في النهاية لرؤية منتج واقعي يعبر عن قيمة حقيقية.
عندما قررت بيتزا هت إعادة إطلاق بيتزا “The Big New Yorker” الشهيرة من التسعينات بعد غياب دام أكثر من 24 سنة، لم تكتفِ بالإعلانات التقليدية، بل بحثت عن حدث يجعل العالم يتحدث عن حجم المنتج وصورته الذهنية.
الذكاء في هذه الحملة جاء من ربط مناسبيتن في وقت واحد: الحدث الأول هو عودة منتج معروف بحجمه الكبير، والحدث الثاني هو وصول صانع المحتوى واليوتيوبر “Airrack” إلى 10 ملايين مشترك على قناته.
بدلًا من رعاية فيديو تقليدي، تحالفت بيتزا هت مع Airrack لتحطيم رقم قياسي عالمي في موسوعة جينيس لصناعة أكبر بيتزا في العالم بمساحة تقارب 14 ألف قدم مربع داخل مركز مؤتمرات لوس أنجلوس.
التسويق التجريبي (Experiential Marketing) يعتمد على تجسيد الفكرة بالأرقام والواقع:
-
تم استخدام أكثر من 6,000 كجم من العجين.
-
أكثر من 2,200 كجم من صوص المارينارا.
-
ما يزيد عن 3,900 كجم من الجبن و630 ألف قطعة ببروني.
-
تم تخبيز البيتزا على أجزاء موقعية باستخدام أجهزة طهي متطورة داخل الصالة.
الأهم من الأرقام الضخمة هو تحويل الحدث إلى قصة إخبارية تداولتها الصحف والمنصات العالمية دون الحاجة لشراء مساحات إعلانية إضافية لكل تلك التغطية.
تستفيد العلامات التجارية وصناع القرار التسويقي من هذه التجربة عبر ثلاثة محاور أساسية:
-
الربط المنطقي بين المنتج والحدث: لم تكن الفكرة مجرد تحطيم رقم قياسي، بل كانت تجسيداً لخاصية المنتج الرئيسية وهي “الحجم الكبير جداً” للبيتزا النيويوركية.
-
صناعة المحتوى التشاركي: الشراكة مع صانع محتوى لديه قاعدة جماهيرية متحمسة تعطي الحملة مصداقية وتفاعلاً أعلى بكثير من الإعلان المباشر.
-
التصميم التجريبي القابل للنشر: الصورة البصرية المذهلة للبيتزا وهي تغطي قاعة كاملة جعلت الجمهور والمنافسين والإعلام يشاركون الصور بشكل تلقائي على منصات التواصل الاجتماعي.
بعد إتمام تسجيل الرقم القياسي والتغطية الإعلامية، تم التبرع بجميع قطع البيتزا للجمعيات الخيرية في مدينة لوس أنجلوس، مما أعطى الحملة بعداً إنسانياً وأخلاقياً منع أي انتقاد لمسألة الهدر.